توجد عدّة طرق للتخلّص من الربا مع أخذ الزيادة :
منها : ما تقدّم في المسألة السابقة .
ومنها : ما يمكن تسميته ب - ( المفاضلة في الإقراض ) كما يتصوّر ذلك في البنك الإسلامي الشرعي ، فيقوم البنك بالعمل بنظام المفاضلة بين طالبي القرض ، فيقدّم من الزبائن من يوفي قرضه بزيادة ، ويؤخِّر من لا يوفي مع الزيادة ، كلّ ذلك من دون اشتراط ، ولكن يمكن للزبائن معرفة ذلك بوجود تسالم عرفي يعلمه المكلّف من خلال تكرّر التعاملات المصرفية .
ولا فرق في ذلك بين المصارف الحكومية - قطّاع عامّ - والمصارف الأهلية - قطّاع خاصّ - لانعدام الربا في البين ، بدلالة قوله ( ع ) المتقدّم :
« . . . فأمّا الحلال فهو أن يقرض الرجل قرضاً طمعاً أن يزيده ويعوّضه بأكثر ممّا أخذه بلا شرط بينهما ، فإن أعطاه أكثر ممّا أخذه بلا شرط بينهما فهو مباح له . . . » « 1 » .
الأوراق النقدية
الأوراق النقدية لما لم تكن من المكيل والموزون ، بل هي من المعدود عرفاً ، فلا يجري فيها الربا المعاملي ، ويجوز التفاضل في البيع بها ، سواء كان العوض من صنف واحد كبيع الدينار العراقي بدينار عراقي ، أو من صنفين ، كبيع الدينار العراقي بالدولار ، وسواء كان بالتساوي أو بالتفاضل ، مع اختلاف بعض الخصوصيات كأن تكون فئة كبيرة أو صغيرة ، ورقيّة أو معدنيّة ، نقداً كان أو نسيئة ، في معاملةٍ شخصيةٍ خارجيةٍ أو كلّي في الذمّة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق . .