يعفوَ الّذي له الحقُّ » « 1 »
) . ولو اقترض لحاجة وإعسار فلا كراهة ، فعن موسى بنِ بكرٍ قال : قال لِي أبو الحسنِ ( ع ) : « من طلَبَ هذا الرّزق من حلّه ليعودَ بِه علَى نفسِه وعياله كان كالمُجاهدِ في سَبيلِ الله عزّ وجلّ . فإن غُلِبَ عليه فليستدن علَى الله وعلَى رسُولِه ما يقُوّتُ بِه عِياله ، فإن ماتَ ولَم يَقضِه كان علَى الإِمام قضاؤُه ، فإن لم يَقضِه كان عليه وِزرُه إنّ الله عزّ وجلّ يقولُ : إنّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والْمَساكِينِ والْعامِلِينَ عَلَيْها إلى قوله : والْغارِمِينَ
فهو فقيرٌ مِسكينٌ مغرمٌ » « 2 » .
تجب نية القضاء عند الاستدانة ، ويحرم ترك القضاء مع القدرة والتمكّن ، قال الإمام الصادق ( ع ) : « من استدان ديناً ، فلم ينو قضاءه كان بمنزلة السارق » « 3 » .
وقال ( ع ) : « من كان عليه دين ينوي قضاءه كان معه من الله حافظان يعينانه على أداء أمانته ، فإن قصرت نيته عن الأداء قصرت عنه المعونة بقدر ما قصر من نيته » « 4 » .
قد تسأل : إذا أراد المدين أن يسدّد بعض الدين ، فهل للدائن أن يمتنع ، ويطالب بالجميع دفعة واحدة ؟
الجواب : ليس للدائن ذلك ، بل يأخذ الميسور ، ويطالب بالباقي ، حتى ولو كان قد أعطى المال للمدين دفعة واحدة ، لأنّه ليس من باب تعدّد
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 94 ، باب الدين ، الحديث : 6 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 93 ، الحديث : 3 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 99 ، باب الرجل يأخذ الدين ولا ينوي قضاءه ، الحديث : 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 328 ، باب وجوب نيّة قضاء الدين . . . ، الحديث : 3 . .