أيحلُّ ذلك ؟ قال ( ع ) : نعم » « 1 » .
وعن أبي عبد الله ( ع ) سئل عن الرجل يكون له دين إلى أجل مسمّى فيأتيه غريمه فيقول له : أنقدني كذا وكذا وأضع عنك بقيّته أو يقول : أنقدني بعضه وأمدُّ لك في الأجل فيما بقي عليك ؟ قال ( ع ) : « لا أرى به بأساً . إنه لم يزدد على رأس ماله ؛ قال الله جلّ ثناؤه : فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ « 2 » .
ليس للدائن الامتناع من قبض الدين من المدين في أيّ وقت إذا انتهت مدّته . وله الامتناع قبل ذلك ما لم يضرّ بالمدين . كما إنّ المدين له حقّ التأجيل ما دام الأجل موجوداً ، ولا يجوز للدائن إلزامه بالوفاء قبل انتهاء الأجل ، أمّا إذا انتهى فله إلزامه . ما لم يكن دفع الدين متعذّراً عليه ، فيجب على الدائن الانتظار إلى حصول التمكّن . ولا يجوز للمدين عندئذ الإهمال في تحصيل التمكّن مع الإمكان .
كراهة الاقتراض لغير ضرورة
يكره الاقتراض لغير ضرورة ، فعنِ ابنِ القدّاحِ عن أبِي عبد الله ( ع ) عن آبائه عن عليٍّ ( ع ) قال : «
إِيّاكُم والدَّين فإنّه مذلّةٌ بِالنّهارِ ومهمّةٌ بِاللّيلِ وقضاءٌ في الدّنيا وقضاءٌ في الآخرة » « 3 »
) . وعن حنان بنِ سديرٍ عن أبِيه عن أبِي جعفرٍ ( ع ) قَالَ : «
كلّ ذنب يُكفّره القتلُ في سبيلِ الله عزّ وجلّ إِلّا الدَّين لا كفّارةَ له إِلّا أداؤُه أو يقضيَ صاحِبُه أو
هامش
( 1 ) الوافي : ج 18 ص 893 ، باب الشركة والصلح ، الحديث : 9 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) الكافي : ج 5 ص 95 ، باب الدين ، الحديث : 11 . .