تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
حقّ له غالباً ، فيكون عقد القرض من جهة المقترض جائزاً ، ومن جهة المقرض لازما . إلا إذا فرض أنّ التأجيل كان حقّاً للمقرض فإنّه لا يجب عليه القبول قبل حلول الأجل .

شروط القرض والإقراض

الشرط الأوّل : يعتبر في المقرض والمقترض ما يعتبر في المتعاقدين في سائر المعاملات التي تقدّم الكلام عنها في شرائط المتعاقدين . كما يشترط في المال الذي يقع عليه القرض أن يكون مملوكاً للمقرض ، وأن يكون ممّا يصحّ تملّكه مع سائر الشروط التي تقدّمت في المكاسب المحرمة وما بعدها . الشرط الثاني : أن يكون المال عينياً ، فلو كان ديناً أو منفعةً لم يصحّ . ومثال الأوّل : أن يكون لزيد على عمرو ديناً ، ثمّ يقرضه لخالد . ومثال الثاني : أن يقرضه سكنى الدار لمدّة سنة ، فهذا لا يصحّ قرضاً وإنّما عارية ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى . يصحّ إقراض الكلّي في المعيّن ، كإقراض مليون دينار من عشرة ملايين موجودة ، فإن المليون كلي - غير معيّن وغير مشخّص - في العشرة ملايين المعيّنة والمشخصة . فإذا دفع المقرض للمقترض مليوناً منها ، صار عينياً . يجوز في المال المقترَض أن يكون نقداً كالدنانير ، كما يجوز أن يكون عيناً ، كالثوب والطعام . ولا فرق في العين بين أن تكون ممّا يستهلك كالطعام ، وما لا يستهلك كالكتاب . كما لا فرق فيها بين أن تكون من المنقول كالسيّارة ، ومن غير المنقول كالبستان . المال المقترَض يكون ملكاً للمقترِض ، فله أن يتصرّف