حقّ له غالباً ، فيكون عقد القرض من جهة المقترض جائزاً ، ومن جهة المقرض لازما . إلا إذا فرض أنّ التأجيل كان حقّاً للمقرض فإنّه لا يجب عليه القبول قبل حلول الأجل .
شروط القرض والإقراض
الشرط الأوّل : يعتبر في المقرض والمقترض ما يعتبر في المتعاقدين في سائر المعاملات التي تقدّم الكلام عنها في شرائط المتعاقدين . كما يشترط في المال الذي يقع عليه القرض أن يكون مملوكاً للمقرض ، وأن يكون ممّا يصحّ تملّكه مع سائر الشروط التي تقدّمت في المكاسب المحرمة وما بعدها .
الشرط الثاني : أن يكون المال عينياً ، فلو كان ديناً أو منفعةً لم يصحّ .
ومثال الأوّل : أن يكون لزيد على عمرو ديناً ، ثمّ يقرضه لخالد .
ومثال الثاني : أن يقرضه سكنى الدار لمدّة سنة ، فهذا لا يصحّ قرضاً وإنّما عارية ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
يصحّ إقراض الكلّي في المعيّن ، كإقراض مليون دينار من عشرة ملايين موجودة ، فإن المليون كلي - غير معيّن وغير مشخّص - في العشرة ملايين المعيّنة والمشخصة . فإذا دفع المقرض للمقترض مليوناً منها ، صار عينياً .
يجوز في المال المقترَض أن يكون نقداً كالدنانير ، كما يجوز أن يكون عيناً ، كالثوب والطعام . ولا فرق في العين بين أن تكون ممّا يستهلك كالطعام ، وما لا يستهلك كالكتاب . كما لا فرق فيها بين أن تكون من المنقول كالسيّارة ، ومن غير المنقول كالبستان .
المال المقترَض يكون ملكاً للمقترِض ، فله أن يتصرّف