تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
فليس الحنطة والماش - في هذا المورد - جنساً واحداً من حيث دخولها تحت مفهوم الحَبّ لعدم الاستعمال العرفي في ذلك . نعم الحَبّ جنسٌ منطقيٌّ - مسامحةً - بالنسبة إلى جميع ما يقع تحته من الحبوب ، ولكن - كما تقدّم - ليس الجنس المنطقي هو المنساق من الأدلّة . بناءً على ما تقدّم نقف على المسائل التالية : الحنطة والشعير في باب الربا جنس واحد ، فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر مع زيادة أحد العوضين على الآخر ، فلا يبيع ثلاثة أطنان من الحنطة بثلاثة أطنان ونصف من الشعير ، أو العكس لأنّه من الربا المحرَّم . وهذا الحكم خاصّ في باب الربا ولا يجري في الزكاة مثلًا ، فالحنطة والشعير في الزكاة جنسان مختلفان ينفرد كلّ واحد منهما بحكمه ونصابه ، ولا علاقة له بالجنس الآخر ، فإذا كان عنده مقدارٌ من الحنطة لا يبلغ النصاب ، ومقدارٌ من الشعير لا يبلغ النصاب ، لا تجب عليه الزكاة فيهما ، وإن كان مجموعهما يبلغان النصاب . اللحم واللبن والسمن يختلف باختلاف الحيوان ، فلا يجوز بيع كيلو من لحم الغنم بكيلوين من لحم الغنم ، أو ثلاثة كيلوات من لحم الدجاج بكيلوين من لحم الدجاج . ويجوز بيع كيلو من لحم الغنم بكيلوين من لحم الإبل أو البقر ، وإن سمّي الجميع لحماً . كما يجوز بيع ثلاثة لترات من لبن الجاموس بلترين من لبن الغنم ، وإن سمّي الجميع لبناً . التمر بجميع أنواعه وأصنافه جنس واحد ، فلا يجوز بيع بعضها ببعض مع الزيادة في أحد العوضين ، وإن تفاضلت أنواعه وأصنافه في القيمة السوقية . وكذلك العنب والرمان والبرتقال والتفاح وكلّ ما يباع بالكيل أو الوزن . فلا يجوز البيع مع الزيادة في أحد العوضين .