التفاضل بين الجنس الواحد ، وإن اختلفت النوعية والجودة ومحلّ الصيد .
قد تسأل : بعض أنواع السمك يباع معلّباً ، كالتونة ، فهل يشمله حكم المكيل والموزون أو حكم المعدود ؟
الجواب : في كلّ مورد شُكَّ في تحقّق أحد الشرطين المتقدّمين ، من اتّحاد الجنس أو كونه من المكيل والموزون ، يجوز البيع متفاضلًا .
الوحشي - البرّي - من كلّ حيوانٍ ، مخالفٌ للأهلي . فالبقر الأهلي يخالف البقر الوحشي ، فيجوز التفاضل بين لحميهما ، وكذا المعز الأهلي والمعز الوحشي أو الجبلي . والمراد بالوحشي والأهلي النوعان المعروفان من الحيوان . فإذا تأهّل الوحشي المعروف أو توحّش الأهلي المعروف ، لم يتغيّر حكمه .
اختلاف الفرع مع أصله
قد تسأل : هل كلّ فرع مع أصله جنس واحد أم جنسان ؟ وكذا الفروع بعضها مع بعض ؟ بمعنى هل تغيّر الشكل والحالة يغيّر في حكم الربا ؟ فالحنطة والدقيق والخبز كلّها جنس واحد ، والحليب واللبن والجبن والزبد جنس واحد ؟
الجواب : الظاهر أنّ الحكم في ذلك يدور مدار كيفية تفرّع الفرع على ذلك الأصل ، وهو يقع على عدّة أنحاء ، فلابدّ من ملاحظة ذلك ليعلم منه وحدة الجنس بينهما أو تعدّده ، ونحن نذكرها في عدّة صور :
الصورة الأولى : إذا كان تفرّع الفرع على أصله يحصل بتبدّل بعض صفات الأصل بصفات أخرى ، أو قل : تبدل الصورة ، وإن كانت الحقيقة محفوظة ، كالدقيق بالنسبة إلى الحنطة ، والجبن بالنسبة إلى الحليب ، والدبس