بالنسبة إلى التمر ، والراشي بالنسبة إلى السمسم ، فإن كان التبدّل من هذا القبيل ، فلا يتغيّر الحكم ، فلا يجوز التفاضل بين الدقيق والحنطة ، أو الدبس والتمر .
الصورة الثانية : إذا كان تفرّع الفرع على أصله من قبيل خروج شيء من شيء ، لا تبدّل الصورة الظاهرية فقط ، كالزبد بالنسبة إلى الحليب ، والدهن بالنسبة إلى الحليب ، وكالزيوت النباتية بالنسبة إلى أصولها ، كالجوز واللوز والزيتون ونحوها ، فالصحيح أنّهما جنسان مختلفان فيجوز التفاضل فيما بينهما .
الصورة الثالثة : إذا كان تفرّع الفرع على أصله يحصل بتركيب الأصل مع أشياء أخرى وخلطها على نحوٍ مخصوص ، كالمعجنات بالنسبة إلى الحنطة ، فالظاهر أنّ هذه الفروع أجناس مستقلّة عن أصولها ، فيجوز بيع الأصل بالفرع ، والفرع بالأصل وإن تفاوت العوضان في المقدار .
قد تسأل : هل يجري حكم الربا في أجزاء
الحيوان الواحد إذا اختلف الاسم ، كلحم الغنم مع لبن الغنم ؟
الجواب : إذا اختلف الاسم ، فلا يجري حكم الربا وإن كانا من حيوان واحد .
إذا كان الشيء ممّا يكال أو يوزن وكان فرعه لا يكال ولا يوزن ، جاز بيعه مع أصله بالتفاضل كالصوف الذي هو من الموزون ، والثياب المنسوجة منه التي ليست من الموزون ، فإنّه يجوز بيعها به مع التفاضل . وكذلك القطن والثياب المنسوجة منه . وكذا يجوز بيع ثوب من الصوف بثوبين من الصوف ، وبيع ثوب من القطن بثوبين من القطن ، لأنّها جميعاً من المعدود .
الفتاوى الفقهية — صفحة 244
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٤٤