تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
حلالًا طيّباً فليأكله . وإِن عرف منه شيئاً أنّه رِبًا فليأخذ رأس ماله وليردّ الرّبا . وأيّما رجلٍ أفاد مالًا كثيراً قد أكثر فيه من الرّبا فجهِل ذلك ثمّ عرفه بعد فأراد أن ينزِعه فيما مضى ، فله ويدعه فيما يستأنف » « 1 » . نعم ، الأفضل والأولى إرجاع تلك الأموال ، خصوصاً إذا كانت العين موجودة ، ولم تكن مختلطةً بأمواله ، وكان الطرف الآخر معروفاً لديه ، وكان قادراً على إرجاعه إليه . ومع عدم التمييز وعدم القدرة على معرفة أصحاب المال ، فالأولى التعامل معها بعنوان مجهول المالك ، والرجوع بها إلى مرجع تقليد المكلّف . ما تقدّم في المسائل السابقة لا يفرق فيه بين أن يكون رباً معاملياً أو قرضياً .

بعض صور اتحاد الجنس واختلافه

ليس المراد من الجنس في هذه المسائل هو الجنس المنطقي الذي يكون تحته أنواع ، بل المراد به الجنس اللغوي العرفي ، وذلك لأنّ الأدلّة الشرعية منزّلة على العرفيات ، فكلّ ما له اسم خاصّ ولم يكن تحته قدر مشترك يسمّى باسم خاصّ كالحنطة والشعير والتمر والزبيب والذهب والفضّة ونحوها ، بالنحو الذي ليس لما تحتها من الأصناف اسم خاصّ ، بل تذكر مع الوصف كالحنطة الحمراء أو الصفراء مثلًا ، أو الجيّدة والرديئة ونحو ذلك ، كالتمور التي تختلف جودةً ورداءة . وليس المراد من الجنس في المقام : الطعام أو الحبّ ونحوهما ، ممّا يكون تحته أنواع وأصناف كثيرة ، كالحنطة والشعير والعدس والماش ونحوها ،
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 145 ، باب الربا ، الحديث : 4 . .