الجواب : يختصّ الربا المعاملي بالبيع ، ولا يتعدّى إلى غيره من المعاوضات ، فلو تصالحا أو تواهبا أو تبارآ على عوضين ممّا يكال أو يوزن وكان في أحدهما زيادة ، صحَّ ، ولا يترتّب على ذلك حكم الربا .
ومثال الأوّل : أن يصالحه على مائة كيلو من الحنطة بتسعين كيلو من الطحين .
ومثال الثاني : أن يهبه عشرة أطنان من الإسمنت ويهبه الآخر ثمانية أطنان من الإسمنت .
ومثال الثالث ، أن يبرئه عن عشرة كيلوات من الرزّ التي في ذمّته على ثمانية كيلوات من الرز في ذمّة الآخر .
شروط تحقق الربا المعاملي
لا يتحقّق الربا في البيع إلا إذا توفر شرطان :
الشرط الأوّل : اتّحاد جنس العوضين عرفاً ، كالحنطة بالحنطة والإسمنت بالإسمنت والنفط بالنفط ، وإن اختلفت الصفات . فلا يجوز بيع مائة كيلو من الحنطة الجيّدة بمائة وخمسين كيلو من الحنطة الرديئة ، أو بيع أربعة أطنان من الإسمنت العادي بثلاثة أطنان من الإسمنت المقاوم ، أو بيع مائة كيلو من التمر الزهدي بثمانين كيلو من التمر البرحي . أمّا إذا اختلف الجنس فلا بأس مع الزيادة ، كبيع مئة وخمسين كيلو من الحنطة بمائة كيلو من الرزّ .
الشرط الثاني : أن يكون كلّ من العوضين من المكيل أو الموزون ، بمعنى أنّهما لا يباعان إلا كيلًا « 1 » أو وزنا . أمّا إذا كانا ممّا يباع بالعدِّ كالبيض
هامش
( 1 ) معنى المكيل : هو الذي يكال بوعاء مقدَّر ، كالصاع والمدّ والحقّة ، والموزون : ما يوزن بعيار كالكيلو والباوند والطنّ ، وهذا لا تبدّل فيه في كلّ عصر ومصر . .