المؤمنين ( ع ) فِي رجلٍ اشترى جارِية فوطئها ثمّ وجد فيها عيباً ؛ قال : تقوّم وهي صحيحةٌ وتقوّم وبِها الدّاء ثمّ يردّ البائع على المبتاع فضل ما بين الصحّة والدّاء » « 1 » .
يرجع في معرفة قيمة الصحيح والمعيب إلى أهل الخبرة ، وهم أهل الصنعة الممارسون لمثل هذه الأعمال ، وتعتبر فيهم الأمانة والوثاقة . ويكفي الواحد إذا كان أميناً وثقة . والجدير بالذكر أنّ القاضي والحاكم الشرعي يرجع إلى أهل الخبرة أيضاً في مثل هذه الأمور .
تقويم أهل الخبرة إمّا يكون بالاتّفاق ، وإمّا بالاختلاف . فهنا صورتان :
الصورة الأولى : إذا اتّفق أهل الخبرة بالتقويم ، ففيه فرضان :
الفرض الأوّل : أن يتّفقوا في النسبة والقيمة ، كما لو اتّفقوا على تقويم الصحيح بثمانية والمعيب بأربعة ، فلا إشكال حينئذ .
الفرض الثاني : أن يتّفقوا في النسبة ويختلفوا في القيمة ، كما لو قوَّم أحدهم الصحيح بثمانية والمعيب بأربعة ، وقوَّم آخر الصحيح بستّة والمعيب بثلاثة ، ولا إشكال هنا أيضاً ؛ لأنّ نسبة المعيب إلى الصحيح محفوظة وهي النصف في المثال ، فحينئذ يرجع المشتري على البائع بنصف ما دفعه إليه أيّاً
كان .
الصورة الثانية : أن يختلف أهل الخبرة في النسبة ، وهو يؤدّي بالملازمة إلى الاختلاف بالقيمة ، كما لو قوّم أحدهم الصحيح بثمانية والمعيب بأربعة ، وقوّم الآخر الصحيح بثمانية والمعيب بستّة ، فتكون النسبة في الأوّل
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 214 ، باب من يشتري الرقيق ، الحديث : 4 . .