النصف ، وفي الثاني الثلث ، وحينها يرجع إلى المرجّحات الشرعية والعرفية ، وهي الوثاقة والخبرة والاطمئنان .
إذا اشترى شيئين بثمنين صفقةً واحدة ، كما لو اشترى كتابين كلَّ كتاب بألف دينار ، فظهر عيب في أحدهما ، كان له الخيار في ردّ المعيب وحده ، وإبقاء البيع في الكتاب الصحيح . فإن اختار الردّ في المعيب وإبقاء الصحيح ، كان للبائع الفسخ في الجميع ، أي في المعيب والصحيح ، لتبعّض الصفقة كما تقدّم . وكذا إذا اشترى شيئين بثمن واحد ، كما لو اشترى ثوبين بألف دينار ، لكن ليس له ردّ المعيب وحده بل يردّهما معاً على تقدير الفسخ ؛ لأنّه اشتراهما بصفقة واحدة ، أي بسعر واحد .
إذا اشترك شخصان أو أكثر في شراء شيء فوجداه معيباً ، كما لو اشترك أربعة أشخاص في شراء بيت ، فوجدوه معيباً ، جاز لأحدهم الفسخ في حصّته بخيار العيب وإن لم يفسخ الآخرون ، ولكن يثبت الخيار للبائع حينئذٍ بالفسخ في الجميع ، لتبعّض الصفقة ، كما سيأتي بيانه . كما يجوز للبائع إمضاء البيع والدخول معهم كشريك بحصّة من فسخ .
لو كان العيب موجوداً في المبيع حين العقد ، ثمّ زال قبل ظهوره للمشتري ، من نفسه أو بفعل البائع ، كما لو أصلح العطل أو أزال النقص ، فالصحيح عدم سقوط الخيار ، لأنّ الخيار ثابت واقعاً حين العقد وإن لم يعلم به المشتري . فيجوز له الردّ مع إمكانه ، وإلا كان له المطالبة بالأرش .
الفتاوى الفقهية — صفحة 196
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٩٦