بلغت . وروى : « أنّ كل زائدة في البدن ممّا هو في أصل الخلق أو ناقص منه يوجب الردّ في البيع » « 1 » .
عيب كل شيء هو النقص أو الزيادة اللذان يعدَّان خللًا في الخلقة الأصلية بالنسبة إلى ذلك الشيء ، سواء كان الناقص منه أو الزائد فيه جزءاً من أجزائه أو صفة من صفاته ، بل حتّى بعض الطوارئ التي تعرض على الشيء وتلازمه حتّى تعدّ عرفاً عيباً من عيوبه كنزول الجيش في الأرض أو بالقرب منها ، وكوجود بعض القوارض والضواري والسباع فيها ، ممّا يمنع المالك من الإفادة من أرضه والتصرّف فيها كما يريد ، فالظاهر ثبوت حكم العيب كذلك .
المراد بالعيب في الأشياء الصناعية ، كالكتب المطبوعة والأجهزة والأدوية والأواني والسيّارات وغيرها : نقص الفرد عن أمثاله . بمعنى : أنّ الفرد المصنوع إذا نقص عن الأفراد المشابهة له ، كان ذلك عيباً فيه .
لا تعدّ رداءة صنع المصنع عيباً لو كان كلّه كذلك ، ما لم يكن فرد أقلّ منها جميعاً ، فيثبت الخيار . ويشمل ذلك الموادّ الغذائية ، كالسكّر والشاي والعصير والدبس والبهارات وغيرها .
العيب أمر عرفيّ لا شرعيّ ، فليس للشارع مقياس فيه ، فهو من الموضوعات الخارجية التي يرجع في تحديدها مفهوماً
ومصداقاً إلى العرف . فما حكم العرف عليه بأنه عيبٌ فهو ، وما لم يحكم عليه أنّه عيب فلا يكون كذلك .
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة للسيد البروجردي : ج 18 ص 114 . .