التاسع : خيار العيب
إطلاق العقد يقتضي سلامة العين من العيوب ، لأنّ الأصل في المبيع من الأعيان أن يكون سالماً من العيوب . وإنّما يبذل الناس أموالهم للحصول على الفرد الصحيح ، لذا نرى أن الناس يتركون اشتراط السلامة في المبيع اعتماداً على هذا الأصل .
يجب على البائع بيان العيب الموجود في المبيع للمشتري إن كان ، وكذا يجب على المشتري بيان العيب الموجود في الثمن للبائع . ولو تركه عمداً كان غشّاً محرّماً ؛ قال النبي الأكرم ( ص ) : « من باع عيباً لم يبيّنه ، لم يزل في مقت الله ، ولم تزل الملائكة تلعنه » « 1 » .
يثبت خيار العيب فيما إذا اشترى المشتري شيئاً فوجد فيه عيباً ، فيكون له الخيار بين أن يفسخ العقد فيردّ المبيع على صاحبه ويستردّ منه الثمن ، وبين أن يمضي البيع بالثمن المسمّى . كما يجوز له أن يمسك المبيع ويطالب بائعه بالأرش ، وهو التفاوت ما بين قيمتي الصحيح والمعيب ، فيتخيّر ما بين الأمور الثلاثة المذكورة . ففي الكافي عن عمر بنِ يزِيد قال : « كنت أنا وعمر بِالمدينة فباع عمر جراباً هروِياً كلّ ثوبٍ بِكذا وكذا فأخذوه فاقتسموه فوجدوا ثوباً فيه عيب فردّوه ، فقال لهم عمر : أعطيكم ثمنه الذي بِعتكم بِه ؟ قال : لا ولكن نأخذ منك قيمة الثوبِ ، فذكر عمر ذلك لأبِي عبد الله ( ع ) فقال : يلزمه ذلك » « 2 » .
هامش
( 1 ) كنز العمال : ج 4 ، الحديث : 9501 .
( 2 ) الكافي : ج 5 ص 207 ، باب الرجل يبيع البيع ثم يوجد فيه عيب ، الحديث : 1 . .