الثاني : أن يكون الوصف محطّاً لرغبة المشتري أو البائع بالخصوص ، فتزيد لذلك قيمته عنده ، وإن كانت مخالفةً للرغبة العامّة ، ومورد البحث في خيار الرؤية هو وصف الكمال في الشيء ، سواء كان من القسم الأوّل الذي يوجب الرغبة العامّة أم من القسم الثاني الذي يوجب الرغبة الخاصّة .
يجري خيار الرؤية في غير البيع أيضاً ، كالإجارة والصلح ، فلو رأى داراً ثمّ استأجرها على أساس الرؤية ، أو استأجرها على أساس وصف المالك لها ، ثمّ ظهرت على خلاف الرؤية والوصف ، ثبت له الخيار .
لو شُرِط في متن العقد الإبدال مع تخلّف الوصف أو بذل التفاوت ، صحّ الشرط . وهذا يشمل البائع والمشتري .
لو اختلفا فقال البائع : لم يقع البيع على التوصيف ، وقال المشتري : بل وقع عليه ، وهو ليس كما وصُفِ ، يقدَّم قول البائع .
لو اختلفا في تحديد الوصف بعد اتّفاقهما على ذكر وصفٍ في العقد أو قبله فقال أحدهما : إنّ المذكور هو الوصف المفقود ، وقال الآخر : بل هو الموجود ، يقدّم قول البائع .
وكذا لو اتّفقا على ذكره في العقد أو قبله واتّفقا في زواله أيضاً ، ولكن قال أحدهما بزواله قبل العقد ، وقال الآخر بزواله بعده ، فيقدَّم قول البائع .
الفتاوى الفقهية — صفحة 187
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٨٧