العقلية ، وإلا لأمكن إرجاع جملةٍ منها إلى خيارٍ واحد ، بل المناط الأنظار المعاملية العرفية المتعارفة بين الناس . وعلى العموم فإنّه يثبت له الخيار بالجملة وإن اختلف نوع الخيار .
يثبت خيار الرؤية في المبيع للبائع أيضاً ، وذلك فيما إذا باع سلعته اعتماداً على رؤيته السابقة لها ، ووجدها بعد ما باعها زائدة في الصفات على رؤيته الأولى . أو يبيع السلعة اعتماداً على وصف غيره من غير أن يراها ، ثمّ يجدها بعد البيع زائدةً على الوصف الذي ذكره الواصف له ، فيكون له الخيار بين الفسخ والإمساك بالثمن المسمّى .
يثبت خيار الرؤية للبائع في الثمن إذا وجده ناقصاً عمّا وصف له أو عمّا رآه في رؤيته السابقة له . كما يثبت خيار الرؤية في الثمن للمشتري أيضاً ، وذلك فيما لو اشترى سلعةً بثمن معيّنٍ ثمّ وجده زائداً عمّا وصفه له الواصف حين العقد ، أو زائداً عمّا وجده له من الأوصاف في رؤيته السابقة له ، فيكون لهما الخيار المذكور .
يتخيّر البائع أو المشتري حينما يثبت له خيار الرؤية بين أن يفسخ العقد ويردّ المبيع ، أو يُمضي البيع بالثمن الذي وقع عليه العقد .
لا يحقّ لصاحب الخيار أن يمضي العقد ويطالب بالأرش . وهو التفاوت ما بين قيمته موصوفاً وقيمته الفعلية إذا كان الشيء الذي انتقل إليه ناقصاً في الوصف ، أو يطالبه بقيمة الوصف الزائد إذا كان الشيء الذي انتقل منه لصاحبه زائداً .
لا يسقط خيار صاحب الخيار منهما إذا بذل له صاحبه أرش النقصان أو بذل له قيمة الوصف الزائد . ولكن إن رضي به ، فلا إشكال .
الفتاوى الفقهية — صفحة 185
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٨٥