لا يسقط خيار صاحب الخيار كذلك إذا أبدل له العين بعينٍ أخرى واجدةٍ للوصف الذي ذكره في العقد . ولكن إن رضي به ، فلا إشكال .
مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية الغائبة حين المعاملة ، لا العين الكلّية . ويشترط في صحّته إمّا الرؤية السابقة مع عدم اليقين بزوال تلك الصفات ، أو توصيفه بما يرفع به الجهالة الموجبة للغرر بذكر جنسها ونوعها وصفاتها التي تختلف باختلافها الأثمان ويتفاوت لأجلها رغبات الناس . فإذا حصل كلّ ذلك ثمّ ظهر على خلافه ، ثبت الخيار .
لا تشترط الفورية في الأخذ بهذا الخيار ، نعم لا يجوز الإهمال والتراخي المؤدّي إلى الضرر بالطرف الآخر .
يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في ضمن العقد ، وبإسقاطه بعد الرؤية ، وبالتصرّف في العين بعد الرؤية تصرّفاً كاشفاً عن الرضا بالبيع .
الوصف الذي يوجب تخلّفه الخيار ، على نحوين :
النحو الأوّل : قد يكون وصفاً له دخل في صحّة الشيء ، فيكون فقده عيباً يوجب خيار العيب . وهو الذي سنتكلّم عنه لاحقّاً ، كما لو باع الحيوان على أنّه سليم ، فبان معيباً .
النحو الثاني : قد يكون وصفاً له دخل في كمال الشيء ، وهذا يقع على قسمين :
أحدهما : أن يكون الوصف موجباً للرغبة العامّة بين الناس ، ولذلك
فيكون موجباً لزيادة ماليّته ، ومثال ذلك أن يكون الكلب حارساً ، أو يكون صيّاداً ، ونحو ذلك من الأوصاف .
الفتاوى الفقهية — صفحة 186
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٨٦