السابع : خيار الرؤية وتخلف الوصف
مورد خيار الرؤية هو أن يرى الإنسان شيئاً ، ثمّ يشتريه من مالكه اعتماداً على رؤيته لذلك الشيء ، ويجده بعدما اشتراه ناقصاً عن الأوصاف التي رآها ، أو يشتريه من غير مشاهدةٍ ، اعتماداً على وصف البائع أو على وصف غيره ممّن رأى الشيء ووصفه له ، ويجده بعد ما اشتراه ناقصاً عن الأوصاف التي ذكرت له ، فيكون للمشتري الخيار بين أن يفسخ العقد فيردّ المبيع ، وأن يمضي العقد فيمسك المبيع لنفسه بالثمن المسمّى بينه وبين البائع .
ففي الوسائل عن جميل بن دراج قال : « سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجلٍ اشترى ضيعةً وقد كان يدخلها ويخرج منها ، فلما أن نقد المال صار إلى الضيعة فقلبها ثمّ رجع فاستقال صاحبه فلم يقله ، فقال أبو عبد الله ( ع ) : إنه لو قلب منها ونظر إلى تسعة وتسعين قطعة ثمّ بقي منها قطعة ولم يرها لكان له في ذلك خيار الرؤية » « 1 » .
قد يتداخل هذا الخيار مع خيار تخلّف الشرط ، وذلك فيما إذا رأى الشيء على حالٍ ثمّ اشتراه بشرط أن يبقى على تلك الحال . وقد يتداخل مع خيار تخلّف الوصف ، وذلك فيما إذا اشتراه بوصف البائع أو ثالث ، ثمّ ظهر على خلاف ما وصف له . وقد يتداخل مع خيار الغبن كذلك ، ولا إشكال في ذلك ؛ إذ ليس المناط في أقسام الخيارات
على الدقّة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 29 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، باب 15 ، الحديث 1 . .