القسم الثاني : خيار ما يفسد ليومه
إذا باع الإنسان السلعة على غيره ، وكان المبيع ممّا يسرع إليه الفساد كالبقول والخضروات التي يفسدها المبيت ، وكاللحوم والفواكه التي تنتنها أو تتلفها حرارة الوقت ، ولم يقبض المشتري المبيع ولم يدفع ثمنه إلى البائع ، ثبت الخيار للبائع قبل أن يعرض الفساد على المبيع ، فيجوز له أن يفسخ البيع أو يمضيه . فإذا كان الشيء ممّا يفسده المبيت ، كان له الخيار عند دخول الليل . وإذا كان ممّا يسرع إليه الفساد قبل ذلك ، كان له الفسخ والإمضاء قبل عروض الفساد عليه . وبالنتيجة فإنّ وقت هذا الخيار يحدّده نوع السلعة .
يختصّ الحكم المذكور في المبيع إذا كان شخصيّاً ، ولا يجري في ما إذا كان كلّياً ، فإنّ المبيع الكلّي ليس ممّا يسرع إليه الفساد أو يفسده المبيت ، لأنّه لم يتشخّص بعد ، والفرد الشخصي منه لا يكون للمشتري إلّا بعد التعيين والقبض . وإذا حصل القبض فيه ، لم يشمله الفرض في المسألة . وإذا عيَّنه البائع ، لم يتعين للمشتري ، فيجوز للبائع إبداله اختياراً ، ولا يجوز له الفسخ .