السادس : خيار التأخير
المفروض مع عدم التعرّض خلال البيع لتأخّر وصول أحد العوضين إلى صاحبه : أنّ التقابض يكون فورياً نسبياً أو عرفاً . فإن تأخّر عن ذلك تأخّراً غير مشروع ، كان الطرف الذي تأخّر عنه مخيّراً بالفسخ .
وإن اشترطا التأخير لأحدهما أو لكليهما ، لم يثبت الخيار خلال المدّة المشروطة حسب خيار الشرط المتقدّم .
نعم ، لو تأخّر القبض بعد تمامها ، كان الخيار متحقّقاً .
وهذا الخيار كما قد يثبت لأحد المتبايعين ، يثبت لهما معاً ، إذا حصل سببه .
وهذا الخيار يشمل كلَّ معاملة لم يشترط التأخير فيها ، فيجب حصول التسليم والاستلام فوراً عرفياً ، سواء كان تسليمها آنياً أو بعد ثلاثة أيّام أو قبل زمان فسادها ، كما سيتّضح في المسائل الآتية .
يمكن تقسيم هذا الخيار إلى قسمين :
القسم الأوّل : خيار التأخير بالمعنى الأعمّ ، أو العامّ لكلّ العقود
لو كان العقد مطلقاً من حيث زمان التسليم فإنّه يقتضي أن يكون تسليم كلٍّ من العوضين فعليّاً مع الإمكان . يعني بالفور العرفي الخالي من التسامح والإهمال . فلو امتنع أحد الطرفين عنه أُجبر عليه . فإن لم يفعل ، كان للطرف الآخر فسخ العقد ؛ للتأخير .
وهذا يشمل كلا المتعاملين .