الخلط بمثله أو بالأجود أو الأردأ ، فالشركة كالصورة الأولى ، أو الردّ يكون بنسبة القيمة .
لو كان المغبون هو المشتري ، جرى فيه جميع ما قلناه في البائع إذا كان هو المغبون .
قد تسأل : هل خيار الغبن يختصّ بعقد البيع فقط ، أم يجري في جميع المعاوضات المالية الأخرى ؟
الجواب : إنّ هذا الخيار جارٍ في جميع المعاوضات المالية ولا يختصّ بعقد البيع . نعم تستثنى المعاملة التي لم يقصد بها التساوي والتعادل بين العوضين بالنحو المتعارف ، بل قُصد بها شيءٌ آخر ، كالاحتراز من التخاصم والتشاجر والاختلاف ، وذلك مثل عقد الصلح على إسقاط الدعوى قبل ثبوتها أو إبراء ما في الذمّة بالغاً ما بلغ ، من هنا ذكر الفقهاء أنّ الضابطة في ذلك هي : كلّ عقد بني على المسامحة بالتفاوت ، لا يجري فيه خيار الغبن . وكلّ عقد بني على المعاوضة المتعادلة وعدم التسامح بالتفاوت ، يجري فيه خيار الغبن .
الفتاوى الفقهية — صفحة 180
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٨٠