النظر عن القيمة المسمّاة في العقد .
الصورة الثانية : إن كان التغيّر بالزيادة ، فهنا عدة فروض ؛ لأنّ الزيادة إمّا أن تكون صفة محضة ، أو صفة مشوبة بالعين ، أو عين غير قابلة للفصل أو قابلة له ، فهي كالآتي :
الفرض الأوّل : أن تكون الزيادة صفةً محضة ، كطحن الحنطة وصياغة الفضّة ، وتصليح السيّارة . فهنا عدّة صور :
الصورة الأولى : أن لا يكون للصفة الزائدة ماليةٌ عرفاً . فالمبيع للبائع ولا شيء للمشتري .
الصورة الثانية : أن يكون للصفة ماليةٌ عرفاً ، ولم تكن بفعل المشتري ، كظهور الزرع في الأرض بشكل طبيعي ، دفعَ المشتري العين وأخذ قيمة الزيادة بقيمة يوم الفسخ .
الصورة الثالثة : أن يكون للصفة ماليةٌ عرفاً ، وكانت بفعل المشتري ، كزراعة الأرض وبناء غرفة في البيت ونحو ذلك ، كان المشتري شريكاً للبائع في العين بمقدار الزيادة .
يجوز للمشتري إرجاع العين للبائع وأخذ قيمة الزيادة . كما أنّ له أخذ أجر العمل إن كان ، كما أن له أخذهما معاً ، كما أنّ للمشتري الرجوع على البائع بما اغترمه من المال ، ممّا كان سبباً لهذه الزيادة .
الفرض الثاني : أن تكون الزيادة صفةً مشوبةً بعين ، كصبغ الثوب ، والكلام فيه عين الكلام في الفرض السابق .
الفرض الثالث : أن تكون الزيادة عيناً غير قابلة للفصل ، فالكلام فيها كالكلام فيما تقدّم من الصورة الثالثة من الفرض الأوّل .
الفرض الرابع : أن تكون الزيادة عيناًقابلةً للفصل ، كإضافة جهاز
الفتاوى الفقهية — صفحة 178
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٧٨