التبريد للبيت أو للسيّارة ونحو ذلك ، كانت الزيادة للمشتري .
إن لم يلزم من فصل الزيادة ضرر على المشتري حال الفسخ ، أو نقصان في قيمة العين أو قيمة الزيادة ، كان للبائع إلزام المشتري بفصلها وعدم قبض الزيادة ، كما أن للمشتري إلزام البائع بذلك ، وعدم دفع الزيادة . وذلك مثل خلع جهاز التبريد من البيت .
كما يجوز للمشتري أخذ الزيادة وإن لزم الضرر والنقص . إلّا أنّ للمنقوص منه الرجوع بالفرق بقيمة يوم الفسخ . فإن كان النقصان بالعين غرمه المشتري للبائع ، إن كان الفصل برأي المشتري ، وإن كان النقصان بالزيادة غرمه البائع للمشتري ، إن كان الفصل بأمر البائع ، وليس للآخر اقتراح الفصل ، ما لم يعزم على دفع الفرق . وإلا بقيت العين مشتركة بينهما ، وإذ أراد المشتري فصلها مع الضمان فليس للبائع منعه عنه ، وكذلك العكس .
إن كان تغيير العين من قبل المشتري بالامتزاج ، فإمّا أن يكون امتزاجه بغير جنسه ، وإمّا أن يكون بجنسه ، فهنا صورتان :
الصورة الأولى : إن كان الامتزاج بغير جنسه ، فإمّا أن يُعدّ المبيع مستهلكاً عرفاً ، كامتزاج ماء الورد بالماء ، فحكمه حكم التالف الذي سبق ،
ويكون الرجوع بالمثل أو القيمة .
وإن كان لا يُعدُّ مستهلكاً عرفاً ، بل يعدّ موجوداً على نحو المزج ، مثل خلط الحنطة بالشعير ، فيمكنهما البناء على الشركة في العين بنسبة المالية . كما يمكن دفع العين إلى أحدهما مع ضمان الآخر قيمة ما يملكه بقيمة يوم الفسخ .
الصورة الثانية : إذا كان الخلط بجنسه ، كخلط السمن بالسمن ، والحنطة بالحنطة ، سواء كان
الفتاوى الفقهية — صفحة 179
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٧٩