تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

الخامس : خيار الغبن

الغَبْن : هو الخديعة بحسب اللغة ، وأمّا بحسب الاصطلاح الفقهي فهو عبارة عن الخدعة التي يبادر إليها أحد المتعاملين ضمن المعاملة المالية ، أو كما قال الشيخ الأنصاري رحمه الله - وهو الغبن في اصطلاح الفقهاء - : تمليك ماله بما يزيد على قيمته مع جهل الآخر . وعليه ، فمعنى خيار الغبن هو ثبوت حقّ الفسخ لمن اشترى متاعاً بأزيد من قيمته الواقعية ، أو باع بأقلّ من القيمة الأصلية . وورد عن الصادق ( ع ) : « غبن المسترسل سحت » « 1 » ، وعنه ( ع ) أيضاً : « غبن المؤمن حرام » « 2 » ، وفي رواية أخرى : « أيّما رجلٍ استرسل إلى مسلم فغبنه ، كان غبنه ذلك ربا » « 3 » ، والاسترسال : الطمأنينة والاستيناس . وقد يكون الغبن ناشئاً عن الخداع ، وهو الغالب ، وقد يكون ناشئاً عن الجهل . وليس له ضابط معيّن إلّا قول أهل الخبرة ، وهذا يختلف باختلاف الأعيان والأسواق كما سيأتي .

شروط ثبوت الغبن

يشترط في ثبوت الغبن ومن ثمّ ثبوت الخيار به أمران : الأوّل : جهل المغبون بالقيمة . فلو علم بها ومع ذلك أقدم على المعاملة ،
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 153 ، باب آداب التجارة ، الحديث : 14 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) كنز العمّال : ج 4 ، الحديث : 397 . .
الفتاوى الفقهية — صفحة 171 | السيد كمال الحيدري