والجعالة . فإذا فسخ العقد بين المتعاقدين ، سقط وجوب الوفاء بالشرط تبعاً .
إذا امتنع المشروط عليه من فعل الشيء المشروط في العقد ، جاز للمشروط له إجباره عليه ، والإجبار يكون إمّا أمام الحاكم الشرعي أو العرفي في موارد الجواز . والظاهر أنّ خياره غير مشروط بتعذّر إجباره ، بل له الخيار عند مخالفته وعدم إتيانه بما اشترط عليه حتّى مع التمكن من الإجبار .
لا فرق في عدم الإتيان بالمشروط من قبل المشروط عليه بين صورة العمد والعجز . فلو لم يفعل المشروط عليه الأمر المشروط ، كان لصاحب الشرط خيار الفسخ فقط ، وليس له المطالبة بقيمة الشرط ، سواء كان الامتناع عمدياً ( كما لو اشترط عليه صوم يوم معيّن ، فامتنع مع القدرة ) أو لقصور فيه ( كما لو اشترط عليه صوم يوم معيّن ، فمرض فيه ) أو كان لقصور في موضوع الشرط ( كما لو اشترط عليه خياطة ثوب ، فتلف الثوب ) . وفي الجميع له خيار الفسخ لا غير .
لو كان الشرط مقدوراً للمشروط عليه حين العقد ، ثمّ تجدّد العجز - كما لو باعه واشترط عليه الصوم يوم الجمعة ، وكان المشروط عليه قادراً على ذلك ، ثمّ عجز عنه يوم الجمعة - كان لصاحب الشرط الفسخ أيضاً .
يصحّ هذا الاشتراط في كلّ العقود الجائزة واللازمة لا خصوص البيع ، كالإجارة والصلح والمضاربة والمزارعة .
الفتاوى الفقهية — صفحة 170
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٧٠