أو تشديداً في شروط استعمال الحقّ ، أو اشتراط تغيير مكان تنفيذ الالتزام . وقد يكون الشرط الجزائي عند وقوع جريمة جنائية ، وغيرها من الأمثلة في العقود والإيقاعات .
لا إشكال في صحّة الشرط الجزائي في الجملة ، ويلتزم الآخر بالوفاء به شرعاً وعرفاً إلّا ما خالف كتاب الله وسنّة النبي ( ص ) ؛ عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « المسلمون عند شروطهم إلّا كلّ شرط خالف كتاب الله عزّ وجلّ فلا يجوز » « 1 » .
الشروط العامة للشروط الملحقة بالعقود
يعتبر في صحّة الشروط ووجوب الوفاء بها عدّة أُمور :
الأوّل : أن يكون الشرط سائغاً غير مخالف لكتاب الله وسنّة الرسول ( ص ) ، وقد عُبّر عن هذا بألّا يكون الشرط محلّلًا للحرام أو محرّماً للحلال . فلا يجوز وضعه والالتزام به وإن رضي الطرفان به . ومن أمثلته أن يكون الشرط ملغياً لحكم شرعي ، كما لو شرط عليه أن لا يصلّي أو يشرب الخمر ، أو يكون الشرط جاعلًا لحكم وكأنه حكم شرعيّ ، كما لو باعه واشترط عليه أن يصلي النافلة جماعة ونحو ذلك .
الثاني : أن لا يكون الشرط مخالفاً لمقتضى العقد ، كما إذا اشترى سلعةً بشرط ألّا يكون لها ثمن ، أو آجر الدار بشرط ألّا تكون لها أُجرة ، فإن هذا الشرط يكون منافياً لمدلول العقد .
الثالث : أن يكون الشرط مذكوراً في ضمن العقد أو قبل العقد ، على أن
يفهم أنّ العقد مبنيّ عليه ، صريحاً أو ضمناً ؛ كما لو قامت القرينة من حالٍ أو
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي : ج 7 ص 22 ، باب عقود البيع ، الحديث : 10 . .