مقالٍ أو تسالمٍ عرفيّ على كون العقد مبنيّاً عليه ومقيّداً به . فلا يكفي أن يذكراه قبل العقد ؛ لأنّه يكون شرطاً ابتدائياً .
الرابع : أن لا يكون الشرط مجهولًا جهالةً توجب الغرر في أحد العوضين ، بمعنى أنّ جهالته تسري إلى أحد العوضين ، كما لو باعه بألف دينار ووضع شرطاً جزائياً إذا لم يسلمه الألف أن يسلّمه مالًا مجهولًا كعوض . أمّا مجهولية الشرط مع عدم السراية إلى أحد العوضين فلا بأس ، فيجب عليه من الشرط أقلّ ما يصدق عليه العنوان .
الخامس : أن يكون الشرط مقدوراً للمشروط عليه وقت استحقاق التسليم . فلا يصحّ اشتراط المستحيل والمحرَّم .
يصحّ أن يبيعه شيئاً ويشترط على المشتري أن يبيعه له ثانية ، فوراً أو بعد حين ، ، سواء بأقلّ من قيمته أم بالتساوي أم بأكثر . كما لو قال له : بعتك الكتاب بألف دينار على أن تبيعني إيّاه بعد شهر بتسعمائة . ونحو ذلك .
لا يعتبر في صحّة الشرط أن يكون منجَّزاً ، بل يجوز فيه التعليق ، كما إذا باع داره وشرط على المشتري أن يكون له السكنى فيها شهراً إذا لم يسافر .
لا يلزم الوفاء بالشرط إذا ذكر مجرّداً عن عقد ، كما لو قال له : شرطت عليك أن أسكن في دارك ، أو شرطت عليك أن استعير كتابك ، ونحوها من الشروط التي لا تستتبع العقد . وكذا لا يلزم الوفاء بالشرط إذا ذُكر قبل العقد ولم يبتن العقد عليه .
الظاهر وجوب الوفاء بالشرط إذا اشترط في ضمن أحد العقود الجائزة ، ما دام العقد الذي أخذ فيه موجوداً ، كالمضاربة
الفتاوى الفقهية — صفحة 169
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٦٩