تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الجواب : لا يفرق في ثبوت الغبن بين نقص القيمة الأصلية ونقص الربح ، إذا كان ذلك يعدّ غبناً عند العرف . ليس للمغبون - البائع أو المشتري - مطالبة الغابن بالتفاوت وترك الفسخ . وإنّما يتخيّر المغبون بين فسخ العقد من أصله ، أو إمضائه على حاله بالثمن المسمّى . ولو بذل له الغابن التفاوت لم يجب عليه القبول . ولكن لو رضي المغبون بأخذ الفرق صحّ ، ولا محذور فيه ولو بعنوان المصالحة ونحوها . لو ظهر الغبن فصالحه الغابن على إمضاء العقد وإسقاط الخيار مقابل مال معيّن ، صحّ ذلك بعنوان الصلح وصحّ العقد أيضاً ، وسقط الخيار ووجب عليه تسليم المال المتَّفق عليه .

الأخذ بالخيار

خيار الغبن فوريٌّ لمن اطلّع عليه وتمكّن من إعمال الخيار . فإذا اطلّع عليه ولم يبادر إلى الفسخ إهمالًا أو تراخياً ، سقط الخيار . أمّا لو اطلّع عليه ولم يبادر إلى الفسخ لأجل جهله بحكم الخيار أو شكّه في أصل وجود الخيار ، فلا يسقط خياره بذلك . لو علم المغبون بالغبن وكان بانياً على الفسخ غير راضٍ بهذا البيع إلّا أنّه أخَّر إنشاء الفسخ لغرض صحيح معتبر ، كانتظار حضور الغابن أو حضور من يستشيره ونحوها من الأمور ، جاز له التأخير بذلك المقدار . نعم ، ليس له الإهمال والتواني فيه بحيث يؤدّي إلى ضرر الغابن وتعطيل أمرٍ عليه . لو علم بالغبن ولم يبن على الفسخ ولم يكن بصدده ، ثمّ