تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

الرابع : خيار الاشتراط

يتحقّق مورد هذا الخيار فيما إذا اشترى أو باع شيئاً جزئياً أو كلّياً ، وضمّ إليه شرطاً زائداً كصلاة الليل أو الصدقة ، فقبل الآخر بالشرط ثمّ أبى أن يفعله . فإنّ لصاحب الخيار الفسخ . ولا يفرق في ذلك بين أن يكون المستفيد من الشرط هو أحد المتعاملين - كما لو باعه الكتاب وشرط عليه أن يقرأه في مدّة شهر - أو كان المستفيد شخصاً ثالثاً ، كالصدقة على الفقير ، أو لم يكن ذا مالية عرفاً ، كقراءة الفاتحة أو أداء الاحترام له . وهو يختلف عن خيار الشرط الذي تقدّم الكلام عنه ، فإنّ الخيار هناك يتعلّق بالمدّة وهنا يتعلّق بشيءٍ يضاف للعقد .

الشرط الجزائي

يقصد بالشرط الجزائي الشرط الذي يوضع في العقد لمصلحة أحد المتعاقدين ضدّ الآخر إذا تخلّف الآخر عن التزامه بالعقد . وهو تعويضٌ يحدّده المتعاقدان في متن العقد يدفعه المخلّ إلى الآخر . وقد يكون مالًا وقد يكون شيئاً آخر . كما أنّه يمكن أن يكون في عقد البيع وفي غيره من العقود . وله أمثلة عديدة في البيع وفي غيره ، فقد يكون الشرط الجزائي اشتراط حلول جميع الأقساط عند التخلّف عن أداء قسطٍ في وقته ، كما يمكن أن يكون تملّك الزراعة القائمة على الأرض عند انتهاء مدّة إجارتها عند الإخلال بتسليم الأرض خالية عند انتهاء مدّة الإجارة ، كما يمكن أن يكون عملًا ، أو امتناعاً عن عمل ، أو تقصير ميعاد استعمال الحقّ ،
الفتاوى الفقهية — صفحة 167 | السيد كمال الحيدري