يسقط هذا الخيار بانقضاء المدّة المجعولة له مع عدم الردّ ، وبإسقاطه بعد العقد ممّن له الخيار .
لا يسقط هذا الخيار بالتصرّف بالعين تصرّفاً غير متلف أو ناقل ، كسكنى الدار وركوب السيّارة ومطالعة الكتاب . نعم لو اشترط ذلك في العقد صحّ ، وحينئذٍ يسقط الخيار بهذه التصرّفات .
لو تصرّف المشتري بالعين تصرّفاً متعارفاً كسكنى الدار وركوب السيّارة وحصل نقص فيها أو تعيَّبت ، لم يضمن ذلك إذا كان بالمقدار المتعارف . ويضمن الزائد .
لا يسقط هذا الخيار بالموت . فلو مات البائع في مدّة الخيار ، انتقل الحقّ إلى ورثته ، ولهم الحقّ في الفسخ والإمضاء . فإن فسخوا رجع المبيع إليهم ميراثاً يتقاسمونه بحسب السهام . وكذا بالنسبة لورثة المشتري لو كان هو صاحب الخيار .
لو مات غير صاحب الخيار ، كما لو كان الخيار للبائع فمات المشتري ، كان للبائع الحقُّ بفسخ العقد وردّ الثمن إلى ورثة المشتري .
لو امتنع بعض الورثة من الأخذ بالخيار والفسخ ، وقبل البعض الآخر ، جاز لهذا البعض فسخ العقد ، بمقدار حصّتهم ، ويكون للمشتري الخيار لتبعّض الصفقة .
إذا تمّ العقد ، كان المشتري مالكاً للمبيع من حين صدور العقد ، فتكون جميع نماءاته وفوائده التي تحصل له منذ ذلك الوقت والتي تتجدّد له في مدّة الخيار ملكاً للمشتري ، وكان البائع مالكاً للثمن ، فتكون نماءاته وفوائده منذ ذلك الوقت ملكاً له كذلك ، فإذا ردّ الثمن بعد ذلك وفسخ البيع ، فلا يُردّ مع الثمن نماءاته التي تجدّدت في مدّة الخيار ؛ فإنّها ملك للبائع ولا حقّ فيها للمشتري ، ولا يُردّ مع المبيع نماءاته في تلك المدّة ، فإنّها ملك للمشتري ولا حقّ فيها للبائع .
الفتاوى الفقهية — صفحة 165
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٦٥