تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
اشتراطه لفظياً ، بمعنى أن يكون العقد معاطاتياً واشتراط الخيار لفظيّاً . كما يمكن أن يكون اشتراط هذا الخيار معاطاتياً أيضاً ، وذلك فيما إذا كان هناك تسالمٌ عرفيّ أو سوقيّ به . كما لو كان هناك تعارف أو مادّة قانونية يجوز من خلالها للمشتري أو للبائع فسخ العقد في مدّة شهر مثلًا ، فحينئذٍ لا يحتاج هذا الخيار إلى اشتراطه في العقد . لا يجوز للمشتري أن يتصرّف بالمبيع تصرّفاً ناقلًا للعين في فترة الخيار ، كالهبة والبيع . ولو تلف المبيع ، كان ضمانه على المشتري . ولا يسقط بذلك خيار البائع ، فيجوز له الردّ بخيار الشرط وإن لم تكن العين موجودة . وحينئذ لو أراد البائع فسخ العقد ، رجع بالقيمة السوقية للعين يوم الفسخ . وللمشتري الثمن المسمَّى بالعقد . لا يتوقّف الأخذ بهذا الخيار ، وكذا باقي الخيارات ، على علم الطرف الآخر ولا على قضاء القاضي . فلو فسخ صاحب الخيار ، صحّ وانفسخ العقد ، ورجع العوضان كلٌّ إلى صاحبه . يسقط هذا الخيار بالمسقطات العامّة ، وهي انقضاء المدّة والتصرّف الدالّ على الإسقاط كالبيع والهبة والإتلاف ونحوها . كما يسقط بالإسقاط من قبل صاحب الحقّ . أنّ الفسخ في هذا الخيار وفي كلّ الخيارات يصحّ بأيّة طريقة تدلّ على الفسخ ، سواء باللفظ الدالّ عليه كقوله : فسخت أو أفسخ أو ألغيت أو لا أقبل ونحوها ، وبأيّة لغة كانت . أو بالفعل الدالّ على إنشاء الفسخ .
الفتاوى الفقهية — صفحة 164 | السيد كمال الحيدري