تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
لا يجري هذا الخيار في العقود الجائزة كالهبة والعارية والوديعة والمضاربة ، لأنّها جائزة لا تحتاج إلى شرط لفسخها . ولا فيما كان أثره فوريّاً كالتهاتر والإبراء وشراء من ينعتق عليه ، لأنّ آثار هذه المعاملات فورية لا يمكن التراجع عنها أو إلغاؤها ، فلا يصحّ وضع الشرط عليها . قد تسأل : هل يصحّ اشتراطه في الصدقة والهبة اللازمة وفي عقد الضمان ؟ الجواب : نعم ، يصحّ ذلك ، والدليل الأخبار الصحيحة ، منها : ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « سمعته يقول : من اشترط شرطاً مخالفاً لكتاب الله فلا يجوز له ، ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم فيما وافق كتاب الله عز وجل » « 1 » . لا يجري هذا الخيار في عقد النكاح دواماً وانقطاعاً . لو باعه واشترط عليه الفسخ في مدّة معيّنة ، وكان غرضه من ذلك انتظار زيادة الثمن بزيادة القيمة السوقية ، صحّ أيضاً ، كما لو باعه الدار بألف دينار وجعل له خيار الفسخ لمدّة سنة ، وكان غرضه من ذلك انتظار زيادة القيمة السوقية للدار ، فإن زادت قيمتها خلال السنة فسخ ، وإن لم تزد لم يفسخ ، صحّ ذلك ، وجاز له الفسخ خلال المدّة المضروبة . ونفس الكلام بالنسبة للمشتري إذا كان ينتظر نقصان القيمة السوقية للدار . يمكن اشتراط هذا الخيار بالعقود المعاطاتية ، ويكون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 353 ، الباب 6 ، ثبوت خيار الشرط ، الحديث : 1 . .