وسواء تساوت المدد أم اختلفت ، وسواء اشتُرط مع المدّة شيءٌ آخر أم لم يُشتَرط ، فلو قال له : بعتك الكتاب بألف دينار ولي خيار الردّ لمدّة شهر ، فقال المشتري : قبلت بشرط أن يكون لي خيار الردّ لمدّة شهرين ، صحّ العقد والشرط .
لابدّ أن تكون المدّة ذات تقديرٍ معيّنٍ في مبدئها ومنتهاها . فلا يجوز جعل الخيار بلا مدّة ، ولا جعله لمدّة غير محدّدة ، أو قوله برهةً من الزمن أو ردحاً منه ونحوه ، بحيث تكون المدّة قابلةً للزيادة والنقيصة . ولا يجوز جعله شهراً مردّداً بين الشهور . وإلّا بطل العقد في كلّ ذلك .
إذا أطلق الشهر أو الأسبوع أو اليوم أو السنة ، كان الظاهر منها المتصل بالعقد ، وكذا لو كان مدّة لم يتعيّن مبدؤها ، ما لم تقم قرينه على الخلاف . كما لو اشترى منه وقال : لي خيار الردّ لمدّة شهر ، فيبدأ حساب الشهر من وقت العقد .
موارد خيار الشرط
لا يختصّ خيار الشرط بعقد البيع ، بل يصحّ جريانه في العقود اللازمة الأخرى كعقد الإجارة وعقد المزارعة ، والمساقاة والصلح . كما يثبت في بيع الحيوان زيادة على الثلاثة أيّام . فلو اشترى الحيوان وقال له : لي خيار الردّ لمدّة شهر ، صحّ .
لا أثر لهذا الخيار في الإيقاعات كالطلاق والعتق والوقف ، فلا يجوز أن يقول : زوجتي طالق ولي خيار الردّ لمدّة شهر ، ونحو ذلك .