الثالث : خيار الشرط أو ( خيار المدّة ) « 1 »
المراد بخيار الشرط : أن يشترط البائع أو المشتري لنفسه خيار فسخ العقد في مدّة خاصّة يعينها ، فيقبل الآخر بذلك ، ويكون الشرط المذكور والقبول به في ضمن العقد الواقع بينهما ، كما لو قال له : بعتك الكتاب بألف دينار ولي خيار الردّ لمدّة شهر . أو يشترط الجانبان خيار فسخ العقد لكلّ واحد منهما على النحو المتقدّم ذكره ، أو يشترط أحدهما أو كلاهما خيار الفسخ لشخص ثالث غيرهما ، فيتمّ الاتفاق والقبول على ذلك ، ويتمّ الشرط ويثبت الخيار لمن يجعل له الخيار في المدّة المعيّنة حسب ما يتّفقان . وبهذا يختلف خيار الشرط عن خيار تخلّف الشرط الذي سنذكره لاحقاً .
لا يتقدَّر هذا الخيار بمدّة ، بل يجوز اشتراطه مدّةً قصيرة أو طويلة ، متّصلة بالعقد أو منفصلة عنه ، فيصحّ أن يشترط البائع مثلًا أنّ له الخيار في الفسخ والإمضاء من حين العقد إلى مدّة شهر ، فتكون المدّة متّصلة بالعقد ، ويصحّ لهما أن يوقعا العقد في شهر رجب مثلًا ، ويشترط أحدهما أنّ له الفسخ في شهر رمضان ، فتكون المدّة منفصلة عن العقد .
هامش
( 1 ) أسميناه بخيار المدّة ؛ تمييزاً له عن خيار الاشتراط الآتي ، فإنّ هذا الخيار يختصّ بالشرط إذا كان مؤقّتاً ، كما لو باعه وشرط عليه الردّ خلال فترة كذا ، وأمّا خيار الاشتراط فيتعلّق بكلّ شرط يلحق بالعقد . .