تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
منفعة يسيرة ملحقة بالمعدوم عرفاً ، كالدار التي انهدمت وصارت عرصة ، فإنه وإن كان بالإمكان إجارتها عرصة بأجرة قليلة غير معتدّ بها في مقابل أجرة الدار ، ولكن إذا بيعت واشتري بثمنها خاناً أو دكاناً كان نفعه كالأوّل قبل خرابه . الثالث : ما إذا اشترط الواقف بيعه عند حدوث أمرٍ ، من قلة المنفعة أو كثرة الخراج أو كون بيعه أنفع بكثير من بقائه ، أو احتياجهم الشديد إلى عوضه ، أو غير ذلك من الضرورات التي دعت إلى ذلك . وإن كان مثل هذا الاشتراط لا يصحّ مع الوقف ، ويخرجه عن كونه وقفاً شرعاً ، ويصير تحبيساً . فيمكن بيعه من هذه الناحية . الرابع : ما إذا وقع الاختلاف الشديد بين الموقوف عليهم ، بحيث لا يؤمن معه من تلف النفوس والأموال . كما لو وقف البستان على ذرّيته ولكنّهم اختلفوا فيه وطالبوا بتوزيعه عليهم ، أو اختلفوا في توزيع عائداته ، ونحو ذلك . والمهمّ ظنّ التلف أو احتمال وقوعه والخوف منه ، لا وقوعه فعلًا . الخامس : ما لو عُلم أنّ الواقف لاحظ في قوام الوقف عنواناً خاصّاً في العين الموقوفة ، مثل كونها بستاناً أو حسينية أو مدرسة ، فيزول ذلك العنوان ، فإنه يجوز البيع حينئذٍ ويشتري بديلًا له من جنسه إن أمكن ، ولو كان الثاني صغيراً أو أدنى نوعية . وإن لم يمكن ، فيصرف ثمنه في الأقرب فالأقرب إلى غرض الواقف . السادس : ما لو طرأ ما يؤدّي بقاؤه إلى الخراب المسقط له عن المنفعة المعتدّ بها عرفاً ، واللازم حينئذٍ تأخير البيع إلى آخر أزمنة إمكان البقاء ، ثمّ يباع ويشترى مكانه ما يقوم مقامه - ولو في الجملة - إن أمكن ، وإلا
الفتاوى الفقهية — صفحة 144 | السيد كمال الحيدري