تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
على النهج الذي كان عليه الوقف الأوّل . لو خرب بعض الوقف ، جاز بيع ذلك البعض وصرف ثمنه في مصلحة المقدار العامر منه ، كتعميره وسائر لوازمه إذا كان بحاجة إلى ذلك ، وإلَّا فيصرف ثمنه في وقفٍ آخر إذا كان موقوفاً على نهج وقف الخراب ؛ مراعاة للأقرب فالأقرب . فلو بيع بعض بناء أو أرض الحسينية في موارد الجواز ، وجب صرف الأموال في نفس الحسينية إذا كانت محتاجةً لذلك . وإن لم تكن محتاجة له ، وجب صرفه في حسينية أخرى . قد تسأل : إذا خرب الوقف ولم يمكن الانتفاع به وأمكن بيع بعضه وتعمير الباقي بثمنه ، فهل يتعيّن ذلك ، أو يجوز بيع الجميع ويشتري مكانه بديلًا له وإن كان دونه ؟ والجواب : أيٌّ منهما أنفع وأقرب إلى مقصود الواقف ، فهو المتعيّن . قد تسأل : هل يجوز للولي أن يعيرَ بعض فراش المسجد أو غيره من الحاجيات - كالميكرفون والمنبر وباقي موقوفاته - للحسينيات والاحتفالات والمواكب إذا لم تكن للمسجد حاجة فيها وقت استعمالها ؟ الجواب : مع استغناء المسجد عنها ومع إذن المتولّي وكون الوارد يصرف على مصلحة المسجد بيدٍ أمينةٍ مع المحافظة عليها ، فلا بأس ، وخصوصاً إذا كان بقاؤها يؤدّي إلى خرابها أو قلّة منفعتها ، وإلّا لم يجز . إذا بيع الوقف في موارد الجواز ، ولم يعوّض بوقفٍ مثله أو قريبٍ منه ، ولو باعتبار أنّه لم يمكن تعويضه ، فإن كان وقفاً خاصّاً والموقوف عليه موجوداً ، أخذ الثمن وملكه . وإذا كانوا متعدّدين ، وجب تقسيمه بينهم بالتراضي ، إمّا بالتساوي أو على شكل الميراث . وإن لم يكن ا