تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
صحّ . وإذا كانت طويلة لا يتسامح بها ، فإن كانت مضبوطة كسنة أو أكثر ، فالظاهر الصحّة مع علم المشتري بها ، وكذا مع جهله بها ، لكن يثبت الخيار للمشتري لو رفض التأخير . وأمّا إذا كانت المدّة غير مضبوطة ولا معلومة ، كما لو باعه شيئاً غائباً يُعلم بحضوره ، كأن يكون له كتابٌ أو جهازٌ عند صديق مسافر ، لكن لا يعلم زمان رجوعه من السفر ، وأنّه بعد شهر أو شهرين أو سنة أو أكثر ، فالظاهر أنّه صحيح أيضاً ، مع علم المشتري بالحال ، وأمّا مع جهله بها ، فيثبت له الخيار إمّا من جهة تأخير التسليم أو من جهة الغرر . إذا كان العاقد هو المالك ، فالاعتبار بقدرته هو . فلو كان قادراً على التسليم ، صحّ العقد . وإن لم يكن قادراً ، بطل العقد . وإن كان العاقد وكيلًا في إجراء الصيغة فقط ، فالاعتبار بقدرة المالك . وإن كان وكيلًا في المعاملة كعامل المضاربة ، فالاعتبار بقدرته أو قدرة المالك . فيكفي قدرة أحدهما على التسليم في صحّة المعاملة . فإذا لم يقدرا ، بطل البيع .

موارد جواز بيع الوقف

قلنا يشترط في المبيع أن يكون طِلقاً ، فلا يجوز بيع الوقف . ولكن وردت استثناءات شرعية يجوز من خلالها بيع العين الموقوفة وهي : الأوّل : أن يخرب بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه ، كالبرّاد العاطل والموادّ الكهربائية المستهلكة ومكبّر الصوت البالي وغيرها ممّا لا يستفاد منه ويؤدّي بقاؤه إلى التلف والضياع . الثاني : أن يخرب على نحوٍ يسقط عن الانتفاع المعتدّ به مع كونه ذا