فهو له . ولو لم يظفر به ، لم يكن له رجوع على البائع ؛ لأنّه عالم بحقيقة البيع ، فلا غرر ، وكان الثمن مقابلًا للضميمة .
يصحّ بيع ما جرت العادة بعوده ، كالحمام الطائر ، والسمك المملوك المُحاز في المياه المحصورة ، كالبحيرات المسوَّرة ؛ فإنّ السمك وإن كان في الماء وقت العقد ، إلّا أنّ أخذه وتسليمه مقدور عليه . وهذا شامل لكل مملوكٍ مقدورٍ على تسليمه .
لا يصحّ بيع السمك في الماء ، والطير في الهواء ، والحيوان في البرّية قبل إمساكه وحيازته واصطياده . وكذا كلّ ما لا قدرة على تسليمه . ويصحّ مع الضميمة كما تقدّم .
يصحّ بيع العين المفقودة أو المسروقة مع الضميمة . فلو فقد كتابه ، جاز بيعه مع كتابٍ آخر موجود ، بعنوان الضميمة ، ويجري فيه ما قلناه في المسائل السابقة .
لو باع العين المغصوبة وكان المشتري قادراً على أخذها من الغاصب ، صحّ البيع . كما أنه يصحّ بيعها على الغاصب
أيضاً ، وإن كان البائع لا يقدر على أخذها منه ، ثمّ دفعها إليه ، بشرط أن لا يكون البائع مكرهاً ، وإلا بطل البيع .
لو علم البائع بالقدرة على التسليم ، فباع فانكشف الخلاف وأنّه غير قادر على التسليم ، بطل . ولو علم العجز عنه فانكشف الخلاف ، فالظاهر الصحّة . هذا شريطة أن يكون جادّاً في الإنشاء ، ولكنّه مع العلم بالعجز وبطلان البيع ، لا يمكن أن يكون جادّاً فيه وقاصداً له واقعاً .
لو انتفت القدرة على التسليم في زمان العقد أو زمان استحقاقه ، لكن عُلم بحصولها بعده ، فإن كانت المدّة يسيرة يتسامح بها ،
الفتاوى الفقهية — صفحة 142
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٤٢