تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
بالعدد ، وجب الالتزام بذلك . فالمهمّ هو رفع الغرر ومعرفة مقوّمات ومميّزات المبيع . ويجوز العكس إذا كان رافعاً للغرر . يكفي في معرفة التقدير إخبار البائع بالقدر كيلًا أو وزناً أو عدّاً ، ولا فرق بين عدالة البائع وعدمها . والمهمّ هو حصول الوثوق من قوله . ولو تبيّن الخلاف بالنقيصة ، كان المشتري بالخيار في الفسخ والإمضاء بتمام الثمن . ولو ثبتت الزيادة ، كان البائع بالخيار بين الفسخ والإمضاء بتمام المبيع . وهل يرجع المغبون منهما بفرق ؟ الظاهر جواز ذلك مع التراضي . قد يؤخذ الوزن شرطاً في المعدود ، أو العدد شرطاً في الموزون ، أو الكيل شرطا في الموزون ، كما لو اشترى ثلاثة أمتار من الحرير بشرط أن يكون وزنها نصف كيلو غرام ، أو كيلوين من البيض على أن يكون عددها عشرة ونحو ذلك . فحينئذ إن تخلّف الوصف ، ثبت الخيار للمشتري . فإن أمضى العقد ، صحّ ، ووجب عليه تسليم تمام الثمن للبائع . وإن كانت هناك زيادة ، فهي للمشتري . يشترط معرفة جنس العوضين وصفاتهما التي تختلف القيمة باختلافهما اختلافاً معتدّاً به . وهذا يختلف باختلاف العوضين ، كاللَّون والطعم والجودة والرداءة والرقّة والغلظة والثقل والخفّة والبرودة والحرارة وغيرها ، ممّا يوجب اختلاف القيمة . أمّا ما لا يوجب اختلاف القيمة منها ، فلا تجب معرفته ، وإن كان مرغوباً عند قومٍ وغير مرغوبٍ عند آخرين ، ممّا لم يكن الأمر عرفياً عامّاً . فبعض الأشياء يُطلب لطعمه بغضّ النظر عن لونه ، فيجب معرفة الطعم . وبعضها يطلب لرقّته بغضّ النظر عن طعمه ، فيجب معرفة الرقّة ، وهكذا .