تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
نعم ، يشترط أن لا يكون هناك مانعٌ شرعيٌّ يمنع الاتّجار والمعاوضة ، كما تقدّم بيانه . تختلف الحاجة والمنفعة باختلاف الناس ، وباختلاف الزمان والمكان ، فما كان له مالية في مجتمع أو عند شخصٍ ، جاز بيعه فيه ، وإن لم تكن له مالية في مجتمع آخر أو شخص آخر .

الشرط الثالث : أن يكون المبيع معروف الجنس والوصف وأن لا يكون غررياً

لابدّ في المبيع وكذا الثمن أن يكون محدّداً من حيث الجنس والوصف الرافع للغرر ، فلا يجوز أن يبيع ( كتاب ) أو ( حيوان ) أو ( سيّارة ) من غير تحديد للوصف وغيره . وكذا بالنسبة للثمن ، فلا يجوز أن يشتري بمالٍ أو دنانير أو ذهب ونحو ذلك ممّا يكون مردّداً بين أجزاء الجنس الواحد . يشترط في البيع أن لا يكون غررياً ومبهماً . أي : يشترط في المبيع والثمن أن يكون معلوم الأوصاف التي تؤثّر في القيمة والرغبة ويتنافس الناس عليها ، دون غيرها من الأوصاف . فما كان مطلوباً للونه وجب معرفته ، وما كان مطلوباً لرائحته وجب معرفتها ، وما كان مطلوباً لسرعته وجب معرفتها ، وما كان مطلوباً لعمره وجب معرفته ، وهكذا . فلو كان مجهولًا من الناحية المطلوبة للمشتري كان بيعه غررياً ، أي مضرّاً بالطرف الآخر ، فيبطل . قد تسأل : لو رضي المغرور بالغرر على كلّ حال ، فهل يصحّ العقد أم يبطل على كلّ حال ؟