وحقّ القسم وحقّ الاختصاص ، لأنّها من الحقوق القابلة للانتقال بإزاء الثمن ، فيصحّ بيعها ، كما لو قام شخص بتحجير قطعة من الأرض المباحة ، ثمّ باع هذا الحقّ لغيره مقابل ثمن معيّن ، أو باعت إحدى الزوجات حقّها من القسمة لزوجها مقابل ثمن معيّن ، أو ماتت دابّته فباع حقّ الاختصاص بها لغيره مقابل ثمن معيّن .
الحقوق على أنواع :
منها : ما لا يكون قابلًا للانتقال والإسقاط ، فلا يكون قابلًا لجعله طرفاً في معاملة . كحقّ الولاية على الصبيّ والباكر ، وحقّ الحضانة ونحوهما ، فلا يجوز للأب أن يبيع حقَّ ولايته على الصبيّ لغيره ، كما لا يجوز للأمّ أن تبيع حقَّ حضانتها للطفل لغيرها .
ومنها : ما يكون قابلًا للانتقال ، كحقَّ التحجير فيجوز بيعه ، وينصرف البيع عرفاً إلى طرفه وهو الأرض المحجّرة . ويجب جعل الثمن بإزاء رفع اليد عن الحقّ ، وخاصّة في الأعيان الساقطة عن المالية ، كالخمر والخنزير وأعيان النجاسة ، فلا يجوز بيعها بنفسها وإنّما يجوز بيع حقّ اختصاص المالك بها .
ومنها : ما كان قابلًا للانتقال إلى بعض الأشخاص دون العموم ، كحقّ القسم فيمكن بيعه على ذلك الشخص دون غيره . فيجوز للزوجة بيع حقّ القسمة لزوجها فقط دون غيره .
ومنها : الحقّ القابل للإسقاط ، سواء كان مالياً أم لم يكن ، وسواء كان طرفه عامّاً أم خاصّاً ، فيمكن جعله عوضاً في معاملة ؛ كحقّ الشفعة والفسخ والخيار ونحوها ، كما لو باعه شيئاً وشرط عليه أن لا يأخذ بالشفعة مقابل مالٍ معيّن .
الفتاوى الفقهية — صفحة 136
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٣٦