بل لإعراض صاحبها عنها أيضاً ، فحينئذٍ لا يبقى له حقٌّ فيها ، ويجوز للغير عمارتها وإحياؤها .
قد تسأل : إذا كانت أرض العراق والشام وغيرها ، من الأراضي المفتوحة عنوة في صدر الإسلام ، فكيف يتمّ بيعها وشراؤها من قبل الناس ؟
الجواب : إذا كان البيع والشراء يقع على ما عليها من بناء وعمران فلا إشكال . وإن كان على رقبة الأرض فلا يجوز لأنّ البائع لا يملكها . نعم ، يمكن بيع الحقّ ورفع اليد ونحوها . كما يمكن بيع ورقة الطابو باعتبارها ذات قيمة قانونية .
الأرض الخربة ورؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام ، من الأنفال . فيجوز إحياؤها واستغلال ما فيها من النباتات الطبيعية وزراعتها والاستفادة منها ، لكن ضمن الشروط والضوابط التي تضعها القوانين الحاكمة لتنظيم الحياة الاجتماعية للناس كما تقدّم .
أنواع المثمن والثمن
يمكن أن يكون المثمن ( / المعوض ) عيناً ، كالدار والسيّارة في عقد البيع ، كما يمكن أن يكون منفعةً كسكنى الدار في عقد الإجارة .
يمكن أن يكون الثمن ( / العوض ) عيناً ، سواء كان مالًا كالنقود ، أو ماليّاً كالكتاب ، كما يمكن أن يكون عملًا
كخياطة الثوب وبناء البيت ، كما يمكن أن يكون منفعةً كسكنى الدار .
ومثال الأوّل : أن يشتري الكتاب من البائع ويدفع له ديناراً أو ثوباً