تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والقدر وإشكالية تعطيل الفعل الإنساني — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
جديد » . في المقابل : « إنّ الروح الآرية هي التي خلقت كلّ شيء . . . وإنّ الشعوب السامية ليس لديها شيء . . . وبالتالي فإنّ مستقبل البشرية تحتضنه أيدي الشعوب الأوربية » « 1 » . يخطئ من يتوهّم أنّ هذه النزعة قد اختفت في أوروبا والغرب ، ومن لا يراها يكون كمن يدسّ رأسه في التراب ، فالغرب الآن يفرض بكلّ قواه نسقاً حضاريّاً واحداً وزمناً عالميّاً للجميع تمثّله العقلانية الغربية ، وعلى الجميع أن يندرج بها . بل تكشف تحوّلات العقدين الأخيرين حماساً أوربياً غربياً لآيديولوجية التمركز الأوروبي - الغربي وضرب كلّ من تسوّل له نفسه الخروج عن هذا الإطار بعنف عسكريّ رهيب مصحوب بتدمير عاتٍ لكلّ ما يقع خارج هذا المدار . أطروحة الجابري ومن ينسج على منوالها تستحضر في خلفيتها كلّ هذا الموروث السلبي القائم على نزعة عرقية متعصّبة نازعة إلى إلغاء كلّ ما يقع خارج الذات الأوربية ، بل تلامس أحياناً مقولات عتاة هذا التيّار حتّى تكاد تكرّرها بحذافيرها ، فحين يقول رينان : « ليس لنا أن نلتمس عند العرق السامي أبحاثاً في الفلسفة ، فلم تكن الفلسفة عندهم سوى مجرّد اقتباس مجدب
هامش
( 1 ) الإسلام في الفكر الأوروبي : ص 40 - 41 .