فقه » « 1 » وحسب ، وهو ما يتّسق مع تكوين إنسانها البياني وعقله السامي الدوني ( ! ) الذي لا يحسن الممارسة العقلية خاصّة في جانبها الفلسفي ، وما النشاط الفلسفي عند المسلمين إلّا « قراءات لفلسفة أخرى هي الفلسفة اليونانية » « 2 » !
أمّا الحضارة اليونانية فهي « حضارة فلسفة » مثلما الحضارة الأوربية المعاصرة هي « حضارة علم وتقنية » « 3 » .
القاسم المشترك بين هذه النزعات التي تضرب على وتر وجود تفاضل عرقيّ تكوينيّ طبيعيّ بين عقلين آريّ وساميّ ، وإنسانين غربيّ وشرقيّ ، وحضارتين أوربية وإسلامية ، يتمثّل بوصم المسلم والعربي والشرقي في عقله وفكره وسلوكه ب - « بُعد اللا عقلانية وافتقاد القدرة على مواجهة الطبيعة والمجتمع ، بهدف استكشاف قوانينهما ، والفعل النشط بمقتضى ذلك وفي سياقه » « 4 » كنتيجة لقدريته وذهنيته الغيبية وتربيته الدينية .
من الواضح أنّ هذه الدعاوى والأطروحات وما ينسج على
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 96 .
( 2 ) نحن والتراث : قراءات معاصرة في تراثنا الفلسفي ، ط 5 .
( 3 ) تكوين العقل العربي ، ص 96 .
( 4 ) في السجال الفكري الراهن : ص 123 .