تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والقدر وإشكالية تعطيل الفعل الإنساني — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
الأوروبي أو صدمة الحداثة بحسب بعضهم الآخر « 1 » . وهذه وإن انطلقت في إطار بدايات متواضعة على المستوى التنظيري وحذرة على المستوى الآيديولوجي ، لكنّها ما لبثت أن نمت وعزّزت مقولاتها حاضراً بعد ازدهار آلية البحث العلمي وتنامي المقدرة على التنظير الفكري بفعل ما وفّرته العدّة المنهجية المستمدّة من البنيوية والتفكيكيّة وتحليل بُنى الخطاب والألسنية المعاصرة وما إلى ذلك من أدوات وأجهزة منهجية . فمع إسماعيل مظهر مثلًا اكتسبت فكرة التعارض بين عقلية آسيوية وعقلية أوربية لوناً باهتاً سرعان ما ذوى رغم إصرار صاحبها عليها ، وسعيه لعضدها بملاحظات من قبيل أنّ العقل الآريّ نزّاع إلى الاندماج في الطبيعة اندماجاً تامّاً بخلاف العقل السامي الوثّاب إلى الغيبيّات والراكن إلى قوى ماورائية تحرّكه نحو قدَرِه على نحو أعمى « 2 » ، حيث كانت بوادر التقدّم المتميّز في التجربة اليابانية ( وهي تجربة آسيوية صرفة عقلًا وقالباً
هامش
( 1 ) صدمة الحداثة ؛ عنوان الكتاب الثالث من ثلاثية علي أحمد سعيد ( ادونيس ) المشهورة بعنوان : الثابت والمتحوّل . . . بحث في الاتباع والإبداع عند العرب ، ط 4 ، بيروت ، 1983 . ( 2 ) تأريخ الفكر العربي : ص 198 ؛ عن : من التراث إلى الثورة : ج 1 ، ص 376 .