تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والقدر وإشكالية تعطيل الفعل الإنساني — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ومضموناً ) كافية للإطاحة بها واقعياً وموضوعيّاً ، فضلًا عن التطوّرات اللاحقة التي شهدتها اليابان نفسها ونموّ تجربة نمور شرقي آسيا والصين وإلى حدٍّ ما الهند وحتّى الباكستان ، فهذه جميعاً تجارب آسيوية استطاعت تحقيق الشيء الكثير على مستوى التعامل مع الطبيعة ومسائل التقدّم العلمي بالعقلية الآسيوية ذاتها التي وصفها صاحبنا بأنّها عقلية رجعية جامدة وقدرية مستسلمة بعكس العقلية الأوروبية التي قال عنها إنّها ذات صفة ارتقائية وطابع سببيّ ! « 1 » . الأطروحة ذاتها المبنية على أساس نزعة عرقية عنصرية ترفع من شأن العقل الأوروبي وتخفض من شأن العقل الشرقي بوصفه عقلًا قدريّاً ، برزت في أعمال ومشاريع عدد من مثقّفي لبنان ومصر . ففي مصر أطلّت الأطروحة عبر أفكار سلامة موسى « 2 » ( ت : 1958 ) ومشروع طه حسين ( ت : 1973 ) في وحدة الثقافة والحضارة المتوسّطية - نسبة إلى البحر المتوسّط - التي رام على
هامش
( 1 ) عن : من التراث إلى الثورة ، ج 1 ، ص 376 . ( 2 ) للإطّلاع على أفكاره ، خاصّة فكرة إلحاق مصر بحضارة الإغريق والرومان والغرب لاحقاً : الإسلام بين التنوير والتزوير ، الفصل الخاص بسلامة موسى : ص 97 - 157 .