تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والقدر وإشكالية تعطيل الفعل الإنساني — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
2 . تُومئ إشارته إلى انبساط القدر والقضاء في العالم واستيعابه الأمداء والأشياء جميعاً ، إلى حقيقة حرصت الأحاديث على بيانها بأساليب مختلفة ، منها : « ما من قبض ولا بسط إلّا ولله فيه مشيئة وقضاء وابتلاء » « 1 » ، وكذلك في حديث آخر : « أنّه ليس شيء فيه قبض وبسط ممّا أمر الله به أو نهى عنه ، إلّا وفيه لله عزّ وجلّ ابتلاء وقضاء » « 2 » . ومن طريف المأثور الروائي في هذا الشأن : « كلّ شيء يقدر حتّى العجز والكسل » « 3 » . إذن ، القدر والقضاء ممتدّان في كلّ قبض وبسط ، مستوعبان الأشياء جميعاً تماماً كما النظام العلّي الذي يعبّران عنه . وهذا المعنى هو ما عبّر عنه الطباطبائي بقوله : « فانبساط القدر والقضاء في العالم » كما مرّ في النصّ المقتبس كاملًا . 3 . معنى « أنّ ما من شيء إلّا بقدر وقضاء إلهي » هو : أنّه ما من شيء إلّا وهو يتحرّك في نطاق سنّة إلهيّة وبقانون إلهي ؛ ما يبعد عن إلزامات النظرية الأشعرية وينقذ من التورّط بمقولة الإرادة
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ، كتاب التوحيد ، باب الابتلاء والاختبار ، ح 1 ، ص 152 . ( 2 ) المصدر السابق ، ح 2 ، ص 152 . ( 3 ) عن : مجمع البحرين ، الطريحي : ج 3 ، ص 451 .