الإرادة الإلهية بالفعل سبباً يوجب زوال القدرة وارتفاع الإرادة الإنسانية ، موضّحاً أنّ الإرادة الإلهية إنّما تعلّقت بالفعل بجميع شؤونه وخصوصيّاته الوجودية ، ومنها ارتباطه بعلله وشرائط وجوده ، حيث قال في بيانه : « بعبارة أخرى ، تعلّقت الإرادة الإلهية بالفعل الصادر من زيد مثلًا لا مطلقاً ، بل من حيث إنّه فعل اختياري صادر من فاعل كذا في زمان كذا ومكان كذا . فإذن تأثير الإرادة الإلهية في الفعل يوجب كون الفعل اختيارياً ، وإلّا تخلّف متعلّق الإرادة الإلهية عنها . فإذن تأثير الإرادة الإلهية في صيرورة الفعل ضروريّاً يوجب كون الفعل اختياريّاً ؛ أي كون الفعل ضروريّاً بالنسبة إلى الإرادة الإلهية ممكناً اختياريّاً بالنسبة إلى الإرادة الإنسانية الفاعلية » « 1 » .
يمكن الإشارة إلى عدد من الملاحظات تُثار من حول النصّ :
1 . قدّم النصّ لفظ القدر على القضاء كما جرى على ذلك أغلب المأثور الروائي وتبعاً لما يفيده المدلول اللغوي والاصطلاحي ونتائج البحث العقلي والفلسفي ، وإن كان الطباطبائي لم يلتزم بذلك في جميع الموارد ، لغلبة المألوف السائد عليه وعلى غيره من الباحثين ، وعلينا في هذا الكتاب !
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 99 - 100 .