السنن في القرآن الكريم ، لينتهي إلى القول بأنّ هذه الآيات دلّت « بصراحة ووضوح على أنّ قانون الأسباب والمسبّبات ، وربط النتائج بالمقدّمات هو قانون كونيّ إلهيّ يطّرد في كلّ شيء ولا يخرج عنه شيء إلّا إذا خرج عن صنع الله » « 1 » . وبذلك فإنّ القضاء والقدر داخلان في إطار هذا القانون الكوني الإلهي لا يشذّان عنه ، وهما جزء منه أيضاً ، لأنّهما من صنعه سبحانه ومن خلقه ، كما نقرأ في الحديث الشريف :
« إنّ القضاء والقدر خلقان من خلق الله » « 2 » .
في ضوء هذه النظرية في التفسير ينتهي مغنية إلى القول نصّاً بأنّ : « الإيمان بقضاء الله وقدره هو عين الإيمان بالله ونظامه ، وقدرته وسننه التي هي سنن الطبيعة بالذات » « 3 » .
ممّن ولج البحث في القضاء والقدر على الأساس النظري ذاته المتمثِّل بدرجهما في نطاق نظام السببية العام وتفسيرهما على أساس السنن الإلهية المودعة في الكون والحياة ، الشيخ مرتضى مطهّري ( استشهد : 1979 ) أبرز تلاميذ الطباطبائي وألمع شرّاح غوامض أفكاره . فبعد أن أوضح في كتاب خاصّ عن هذه العقيدة بأنّ الله
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 64 .
( 2 ) التوحيد ، كتاب التوحيد ، باب القضاء والقدر ، ح 1 ، ص 364 .
( 3 ) فلسفات إسلامية : ص 65 .