معنى شاء ؟ قال : ابتداء الفعل . قلت : فما معنى أراد ؟ قال : الثبوت عليه . قلت : فما معنى قدّر ؟ قال : تقدير الشيء من طوله وعرضه . قلت : فما معنى قضى ؟ قال : إذا قضى أمضاه ، فذلك الذي لا مردّ له » « 1 » .
في نصّ روائيّ آخر عن الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام ، قال :
« إنّ الله إذا أراد شيئاً قدّره ، فإذا قدّره قضاه ، فإذا قضاه أمضاه » « 2 » .
عن الكليني ، عن ابن عامر ، عن المعلّى ، قال : « سُئل العالم عليه السلام : كيف علم الله ؟ قال :
عَلِمَ وشاء وأراد وقدّر وقضى وأمضى ، فأمضى ما قضى ، وقضى ما قدّر ، وقدّر ما أراد . فبعلمه كانت المشيئة ، وبمشيئته كانت الإرادة ، وبإرادته كان التقدير ، وبتقديره كان القضاء ، وبقضائه كان الإمضاء . والعلم متقدّم على المشيئة ، والمشيئة ثانية ، والإرادة ثالثة ، والتقدير واقع على القضاء بالإمضاء » « 3 » .
تفرز هذه النصوص عدداً من المعطيات يمكن متابعتها كما يلي :
1 . التقاء ما تفيده النصوص الحديثيّة في معنى القدر والقضاء
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ، كتاب التوحيد ، باب المشيئة والإرادة ، ح 1 ، ص 150 .
( 2 ) النصّ في « المحاسن » واللفظ في المتن عن : بحار الأنوار ، ج 5 ، كتاب العدل والمعاد ، باب القضاء والقدر ، ح 64 ، ص 121 .
( 3 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ، كتاب التوحيد ، باب البداء ، ح 16 ، ص 148 - 149 .