انتفت واحدة من تلك كان المعلول ضروري العدم . وضرورة وجوده أو ضرورة عدمه هي بعينها فصل أمره والبتّ فيه ، وهو ما يساوق المدلول اللغوي .
عندما ينتقل الطباطبائي إلى « القدر » يسير في الاتجاه ذاته منطلقاً إلى المدلول الاصطلاحي عبر المعنى اللغوي ومن خلاله . يقول : « أمّا القدر فهو ما يلحق الشيء من كمّية أو حدّ في صفاته وآثاره ، والتقدير تعيين ما يلحقه من الصفات والآثار تعييناً علمياً يتبعه العمل على حسب ما تسعه الأسباب والأدوات الموجودة . كما أنّ الخيّاط يقدّر ما يخيطه من اللباس على الثوب الذي بين يديه ثمّ يخيط على ما قدّر ، والبنّاء يقدّر ما يريده من البناء على القاعة من الأرض على حسب ما تسعه وتعين عليه الأسباب والأدوات الموجودة عنده ، ثمّ يبني البناء على طبق ما قدّر لأسباب متجدّدة توجب عليه ذلك . فالتقدير بالنسبة إلى الشيء المقدّر ، كالقالب الذي يقلب به الشيء فيحدّ به الشيء بحدٍّ أو حدود لا يتعدّاها » « 1 » .
الموقف الروائي
ما هو موقف البحث الروائي ؟ أينتهي إلى النتيجة ذاتها التي انتهى إليها البحث اللغوي والاصطلاحي في تحديد المادّة الأصلية
هامش
( 1 ) نهاية الحكمة : ص 294 .